الشيخ عبد الغني النابلسي
145
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
حرف الخاء وقال رضي اللّه عنه : ركب شوق بدار قلبي أناخا * أم فؤادي مع الغرام تواخى لي بشرقيّ رامة فزرود * صفو عيش هناك كان رخاخا « 1 » مع صحب عن العيان استقلّوا * فطووه سباسبا وسباخا « 2 » رفقة لي بهم قديم عهود * لا يشوب الثبوت فيها انتساخا ما تغنّت بهم حداة المطايا * قطّ إلا وصرت كلي صماخا « 3 » وبهم كلّما تألق برق * ملت عن عالم الكيان انسلاخا وإذا هبّت الصّبا هبّ قلبي * معها لا يني ولا يتراخى يا حبيبا هواه دين أناس * هم عليه قد عاهدوا الأشياخا غائب الذات حاضر الوصف فينا * عرف أسمائه هو المسك فاخا وجهه يوجب الفناء انكشافا * والفنا فيه يغسل الأوساخا لي على قربه دواوين عشق * نظمها العذب أطرب النساخا لا تقل وجهه تحجّب عني * هو بالعزّ لم يزل شمّاخا إنّما أنت عنه خلف حجاب * عاجزا عن شهوده وخواخا
--> ( 1 ) رامة : منزل بينه وبين الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة ومنه إلى إمّرة ، وهي آخر بلاد تميم ، وبين رامة وبين البصرة اثنتا عشرة مرحلة . ( معجم البلدان 3 / 18 ) . زرود : هي دون الخزيمية بميل وفيها بركة وقصر وحوض . ( معجم البلدان 3 / 139 ) . الرخاخ : ( الرّخ ) : طائر خرافي بالغ القصصيون القدامى كثيرا في وصفه ، وقيل : إنه طائر كبير الحجم جدّا ، كما بولغ في قوته . ( 2 ) السباسب : ( ج ) السبسب : القفر والمفازة ، والأرض المستوية البعيدة . السباخ : ( ج ) السبخة : أرض ذات نزّ وملح لا تكاد تنبت . ( 3 ) الصّماخ : قناة الأذن الخارجية التي تنتهي عند الطبلة ، وهي مدخل الصوت ( ج ) أصمخة .